محمد الريشهري
211
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
يا اللَّهُ يا بَديءُ لا بَدءَ لَكَ ، يا دائِماً لا نَفادَ لَكَ ، يا حَيُّ يا قَيّومُ ، يا مُحيِيَ المَوتى ، يا مَن هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفسٍ بِما كَسَبَت ، يا مَن قَلَّ لَهُ شُكري فَلَم يَحرِمني ، وعَظُمَت خَطيئَتي فَلَم يَفضَحني ، ورَآني عَلَى المَعاصي فَلَم يَخذُلني . يا مَن حَفِظَني في صِغَري ، يا مَن رَزَقَني في كِبَري ، يا مَن أياديهِ عِندي لا تُحصى ، يا مَن نِعَمُهُ عِندي لا تُجازى ، يا مَن عارَضَني بِالخَيرِ وَالإِحسانِ وعارَضتُهُ بِالإِساءَةِ وَالعِصيانِ ، يا مَن هَداني بِالإِيمانِ قَبلَ أن أعرِفَ شُكرَ الامتِنانِ . يا مَن دَعَوتُهُ مَريضاً فَشَفاني ، وعُرياناً فَكَساني ، وجائِعاً فَأَطعَمَني ، وعَطشاناً فَأَرواني ، وذَليلًا فَأَعَزَّني ، وجاهِلًا فَعَرَّفَني ، ووَحيداً فَكَثَّرَني ، وغائِباً فَرَدَّني ، ومُقِلّاً فَأَغناني ، ومُنتَصِراً فَنَصَرَني ، وغَنِيّاً فَلَم يَسلُبني ، وأمسَكتُ عَن جَميعِ ذلِكَ فَابتَدَأتَني ، فَلَكَ الحَمدُ يا مَن أقالَ عَثرَتي ، ونَفَّسَ كُربَتي ، وأجابَ دَعوَتي ، وسَتَرَ عَورَتي وذُنوبي ، وبَلَّغَني طَلِبَتي ، ونَصَرَني عَلى عَدُوّي ، وإن أعُدَّ نِعَمَكَ ومِنَنَكَ وكَرائِمَ مِنَحِكَ لا أحصيها . يا مَولايَ ! أنتَ الَّذي أنعَمتَ ، أنتَ الَّذي أحسَنتَ ، أنتَ الَّذي أجمَلتَ ، أنتَ الَّذي أفضَلتَ ، أنتَ الَّذي مَنَنتَ ، أنتَ الَّذي أكمَلتَ ، أنتَ الَّذي رَزَقتَ ، أنتَ الَّذي أعطَيتَ ، أنتَ الَّذي أغنَيتَ ، أنتَ الَّذي أقنَيتَ ، أنتَ الَّذي آوَيتَ ، أنتَ الَّذي كفَيتَ ، أنتَ الَّذي هَدَيتَ ، أنتَ الَّذي عَصَمتَ ، أنتَ الَّذي سَتَرتَ ، أنتَ الَّذي غَفَرتَ ، أنتَ الَّذي أقَلتَ ، أنتَ الَّذي مَكَّنتَ ، أنتَ الَّذي أعزَزتَ ، أنتَ الَّذي أعَنتَ ، أنتَ الَّذي عَضَدتَ ، أنتَ الَّذي أيَّدتَ ، أنتَ الَّذي نَصَرتَ ، أنتَ الَّذي شفَيتَ ، أنتَ الَّذي عافَيتَ ، أنتَ الَّذي أكرَمتَ ، تَبارَكتَ رَبّي وتَعالَيتَ ، فَلَكَ الحَمدُ دائِماً ، ولَكَ الشُّكرُ واصِباً « 1 » . ثُمَّ أنَا - يا إلهي - المُعتَرِفُ بِذُنوبي فَاغفِرها لي ، أنَا الَّذي أخطَأتُ ، أنَا الَّذي
--> ( 1 ) . وَصَبَ الشيء : دامَ وثَبَتَ ( تاج العروس : ج 2 ص 468 « وصب » ) .